الخميس، 17 أبريل 2014

البداري يشارك المحافظة احتفالها بالعيد القومي بعدة فعاليات ثقافية خلال الأسبوع القادم بأسيوط


أعلن بيت ثقافة البداري بأسيوط استعداداته المكثفة لتنظيم احتفالية ثقافية وفنية خلال الأربعاء القادم 23 أبريل الجاري وذلك بمناسبة احتفالات المحافظة بالعيد القومي تحت رعاية الشاعر سعد عبد الرحمن رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة وباشراف عبد العال زهران مدير عام ثقافة أسيوط صرح بذلك محمد أبو رحمه مسئول الإعلام والعلاقات العامة بثقافة البداري وقال أن الاحتفالية تتضمن العديد من الأنشطة المتنوعة علي مدار صباح ومساء اليوم يتخللها لقاء موسع ينظمه بيت الثقافة بين المهندس سامح عبد العليم رئيس مركز ومدينة البداري والمثقفين وقادة الرأي المحلي والجمهور المتنوع الراغب في المشاركة.
وأشار محمد شافع مدير ثقافة البداري أن اليوم يتضمن العديد من الفعاليات الأخري التي تستهدف تحقيق الجاذبية والتواصل مع أكبر قدر من الجمهور المتنوع الاهتمامات وفي ذلك تنفيذ ورش فنية لطلاب المدارس بمدرسة البداري الثانوية خلال الفترة الصباحية لليوم الدراسي بينما تختتم أعمال اليوم في مساء الأربعاء بحفل فني وغنائي ويعقبه أمسية شعرية كبري بمشاركة نخبة من شعراء وأدباء جنوب أسيوط.

الاثنين، 14 أبريل 2014


عرض النص السويسري اثبات العكس بفعليات ملتقي الصعيد الثقافي الثاني .


عرض النص السويسري اثبات العكس بفعليات ملتقي الصعيد الثقافي الثاني .


كورال أطفال الدوير يفوزون بجائزة محافظة أسيوط


أسيوط / 

فاز فريق كورال أطفال مركز أحمد بهاء الدين الثقافي بقرية الدوير بالمركز الأول في مسابقة الغناء الجماعي التي نظمتها محافظة أسيوط بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمحافظة صرحت بذلك سهير كمال مدربة الفرقة مضيفة أن الأغنية الفائزة هي بعنوان "صعيدي من أسيوط" تتغني بكرم شعب أسيوط وصفاته الحميده وهي من كلمات الشاعر همام عبد الرحمن والحان الفنان عادل زكريا
واضافت سهير أن الفرقة تكونت من عامين تقريبا وقدمت عروضا بعدد من الأماكن الثقافية والتعليمية والشبابية فقدمت عروضا بقصر ثقافة أسيوط وبيت ثقافة صدفا وقصر ثقافة الغنايم والمدرسة الثانوية بصدفا وبيت ثقافة شطورة.
 
 

الجمعة، 4 أبريل 2014

مسؤولي الثقافة يشيدون بنجاح جمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين في أسيوط




مدير قصر ثقافة أسيوط : ملتقي الصعيد الثقافي حقق نجاح لا يقل عن أعتي المهرجانات الدولية في القاهرة 
رئيس الملتقي : أبتعدنا عن المشاهير لمنح الفرصة لمن يستحقونها من مواهب أصيلة 


أسيوط / 

أكد عبد العال زهران مدير عام ثقافة أسيوط أن النجاح الكبير الذي حققه ملتقي الصعيد الثقافي الثاني يكشف عن الإدارة المتميزة لجمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين وجميع أفرادها وإيمانهم الحقيقي برسالتهم الثقافية جاء ذلك في الاحتفالية الختامية لملتقي الصعيد الثقافي الثاني مساء أمس والمقامة بقصر ثقافة أسيوط بحضور الدكتورة هبه شريف مدير المؤسسة الثقافية السويسرية في إطار شراكتها للملتقي وخلال كلمته عبر عبد العال زهران عن تقديره للجهود الثقافية للجمعية ومثمنا إياها في إطار من تلاقي الأهداف المشتركة بين المؤسسة الرسمية والأهلية لتحقيق ذات الرسالة الثقافية
وأضاف مدير عام الثقافة بأسيوط أن الصروح الثقافية التي أنشأتها الدولة هي لأجل المثقفين في كل مكان وفي ذلك العمل علي إتاحتها لكل عرض جاد يساهم في التنوير ولهذا ستظل قصور الثقافة متاحة ومفتوحة دائما لجمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين لجديتها في ذلك متمنيا أن يكون ملتقي العام القادم في أستضافته أيضا وبأسيوط ومعبرا عن إمتنانه قائلا في ذلك لقد استمتعت أنا شخصيا علي مدار الأربع أيام الماضية بفعاليات الملتقي.
بينما تقدم ضياء مكاوي مدير قصر ثقافة أسيوط بشكر خاص لجمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين معتبرا أن ملتقي الصعيد الثقافي حقق نجاح باهر ورائع لدرجة تأكيده علي أنه لا يقل عن أعتي المهرجانات الدولية في القاهرة معتبرا أن ذلك لا يتحقق إلا بتضافر جهود العاملين بالجمعية وأثني كذلك علي تعاون العاملين بقصر ثقافة أسيوط خاصة مع ضخامة وتعدد الفعاليات المكثفة والتي وصلت لحد إقامة 7 فعاليات في وقت واحد واستغلال غرف ومكتبات ومسارح وميادين ومعارض قصر الثقافة في ذلك وهو ما أسعده بشكل بالغ لأنها الرسالة الثقافية التي نعمل لأجلها ونتلاقي ونرحب مع كل من يؤمن بها ويشاركنا إياها.
وأوضح الأديب حمدي سعيد رئيس ملتقي الصعيد الثقافي الثاني أن الأمانة العامة وجمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين كانت حريصة بشكل بالغ علي إتاحة الفرصة أمام المواهب الحقيقية والكشف عن الإبداعات المدفونة وذلك بعيدا عن أسماء المشاهير المكررة مؤمنين في ذلك بخطورة ما يحدث من تهميش لقطاعات كبيرة من مثقفين ومبدعين يمكنهم أن يساهموا في تحقيق التغيير عبر إيمانهم الصادق برسالتهم الإبداعية لو أتيحت لهم الفرصة فضلا عن قدراتهم ومواهبهم التي لا تقل عن أولئك الموجودين تحت الأضواء وأضاف حمدي أن المثقف الحقيقي هو من يتحرك بين الناس ليؤثر فيهم ويساهم في التغيير منوها أن الملتقي هذا العام حقق نجاح متزايد عن العام الماضي وذلك بإضافة العديد من الفعاليات الجديدة كمهرجان سينما الصعيد وكذلك لخبرة التنظيم الجيد في إدارة 13 فاعلية ثقافية خلال ذات الأيام وهي ما بين معرض إنتاج القرية ومعرض الكتاب ومقهي ثقافي وأمسيات شعرية ولقاءات قصصية وندوات نقدية وجلسات بحثية في عدة محاور وعروض لفنون الموسيقي والغناء بجانب عروض التراث كالتحطيب وغيرها فضلا عن الفنون التشكيلية وكذلك مهرجان المسرح بعروض 9 فرق مسرحية تأهلت لنهائي المهرجان من جميع محافظات الصعيد فضلا عن مهرجان السينما بمشاركة 20 فيلم متنافس علي الجوائز إضافة إلي مسرح عرائس للأطفال ومنح تدريبية وورش تمثيل وأخري في الإخراج وكذلك في التأليف والترجمة ناهيك عن فرق الإنشاد الديني وكورال الأطفال وغيرها.
بينما نقل محمود عبد الحميد مدير جمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين والأديب حمدي سعيد شكر مجلس إدارة الجمعية والدكتور زياد بهاء الدين وكذلك تقديرهم  هم شخصيا وأعضاء أمانة الملتقي للشاعر سعد عبد الرحمن رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة علي شراكته وإيمانه الدائم بدور الجمعية ودعمه المستمر لأنشطتها في إطار حرصه علي تفعيل العمل الثقافي الجاد ودعم كل من يحاول أن ينشر الوعي والفكر حيث بناء الإنسان وهو التحدي الأكبر أمام التغيير، كما قدم عبد الحميد وسعيد ومجلس إدارة الجمعية الشكر والتقدير ذاته للدكتورة هبه شريف رئيس المؤسسة الثقافية السويسرية والتي دعمت الملتقي منذ زيارتها الأولي للصعيد في إطار إيمانها بضرورة اللامركزية والإنطلاق بالرسالة الثقافية للقري والنجوع والصعيد المهمش والحوار الحضاري والثقافي معه كما قدما ذات التقدير والإمتنان لمحافظ أسيوط والهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الإجتماعية لدورهما بالغ الأثر في ثراء الحركة الثقافية وتفعيل أهداف الملتقي في إطار من الشراكة الفاعلة تجاه خطورة الوضع الراهن وما تمثله الثقافة من عنصر بالغ الأثر في نجاح التغيير من عدمه.





أسيوط وقنا والفيوم تحصد جوائز مهرجان مسرح الصعيد الثاني والفيوم تحصد معظم الجوائز عن عرضها المسرحي لتشريح أفكار الإرهاب والتطرف


أسيوط / 
أعلنت لجان تحيكم مهرجان مسرح الصعيد الثاني فوز مسرحية "الكلمات المتقاطعة" لفرقة سوناتا بأسيوط كأفضل عرض والمركز الأول وتلتها مسرحية "الحلال" لفرقة صلاح حامد بمحافظة الفيوم بجائزة ثان أفضل عرض والمركز الثاني وتلاها فوز مسرحية "لم تعد المرايا تعكس شيئا" لفرقة أناكوندا بمحافظة قنا كثالث أفضل عرض والمركز الثالث وكذلك مسرحية "واقع خرافي" لفرقة مسرح للأبد بمحافظة الفيوم كثالث أفضل عرض مكرر والمركز الثالث لهذا العام جاء ذلك خلال حفل ختامي لملتقي الصعيد الثقافي الذي تنظمه جمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين الثقافية بشراكة مع المؤسسة الثقافية السويسرية والهيئة العامة لقصور الثقافة ومحافظة أسيوط والهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية.
 وأوضح الأديب حمدي سعيد رئيس دورة ملتقي الصعيد لهذا العام عن أن جائزة التأليف المسرحي كانت من نصيب الكاتب الرائع أشرف حسني من محافظة الفيوم حيث حصد متفردا جائزة أفضل مؤلف لهذا العام وذلك عن رائعته مسرحية "الحلال" والتي تدور أحداثها حول جبل الحلال بشمال سيناء والذي يضم مجموعات ضخمة من التكفيريين والإرهابيين، حيث تناولت المسرحية بشكل أكثر من رائع تشريح أفكار الجماعات الإرهابية وتلاعبها بمصطلح الجهاد وتحليل لأسانيدهم من القرآن والسنة في نصوص حوارية شيقة ومتماسكة أستطاعت أن تجذب الجمهور ولا تجعله يملء رغم صعوبة النص والقضية المطروحة من خلاله وفضح حقيقتهم اللانسانية والمخالفة لتعاليم نبي الإسلام، وأشار حمدي سعيد أنه رغم كون مسرحية "الحلال" ربما تكون أقل المسرحيات تكلفة مادية في الانتاج إلا أنها أبهرت النقاد والجمهور علي السواء لما بها من معاصرة وكشف لخطر تجنيد الشباب في العمل الإرهابي عبر التعاطف الشخصي وعدم القدرة علي النقد والتقييم لدي كثير من شباب الجامعات للأسف الشديد.
وأشار الأديب شعبان المنفلوطي مشرف مهرجان المسرح أن جوائز الإخراج لهذا العام، حصد خلالها المخرج إيهاب محفوظ بمحافظة أسيوط لجائزة المركز الأول كأفضل مخرج وذلك عن مسرحيته "الكلمات المتقاطعة" بينما حصد المخرج أشرف حسني من محافظة الفيوم علي جائزة المركز الثاني عن مسرحيته "الحلال" في حين حصد المخرج عادل العدوي من محافظة قنا جائزة المركز الثالث عن مسرحيته "أخبار – أهرام – جمهورية" ، مشيراً إلي أن جوائز التمثيل "أفضل بطلة عرض – أفضل ممثلة" حصدت خلالها فاطمة حسن "محافظة قنا" المركز الأول لهذا العام مناصفة مع إنجي أسامة "محافظة قنا"، بينما حصدت المركز الثاني وفاء كامل "محافظة أسيوط"، في حين حصدت المركز الثالث آيات ياسين "محافظة سوهاج"، ببنما أفضل ممثل كان من نصيب الفنان عبد الله سعد "أسيوط" تلاه وفي المركز الثاني مصطفي الدوكي "الفيوم" مناصفة مع إيهاب محفوظ "أسيوط" في حين جاء في المركز الثالث لهذا العام الفنان إسلام بشبيشي "الفيوم"
وأضاف المخرج أسامه عبد الرؤوف مشرف المهرجان أنه فيما يخص بالجوائز المتفردة الأخري فقد حصدت الفنانة شهد عادل جائزة أفضل تعبير حركي عن آدائها في مسرحية "ليلة مصرع جيفارا"، بينما حصد الفنان موكا جائزة الإعداد الموسيقي عن عرض "الكلمات المتقاطعة" في حين حصد الفنان أسلام أسامه فؤاد جائزة الموسيقي لهذا العام عن عرض "لم تعد المرايا تعكس شيئاً"، بينما حصد جائزة أفضل غناء الفنان كريم فراج عن مسرحية "لم تعد المرايا تعكس شيئاً"، بينما حصد الفنان أسامه الغمري جائزة التمثيل عن عرض "الحلال"، بينما حصدت فرقة تفانين علي جائزة أفضل أداء جماعي عن عرض "ليلة مصرع جيفارا"، منوهاً أن لجنة التحكيم منحة جائزة خاصة للفنان مايكل يعقوب كأفضل مسئول عن تقينات الإضاءة وكذلك الفنان مصطفي إبراهيم كأفضل دراماتورج عن مسرحية "في بيتنا هاملت"، في حين حصد جائزة السينوغرافيا والمركز الأول لهذا العام الفنان حمدي قطب، بينما جاء في المركز الثاني الفنان كريم الشاوري عن مسرحية "العميان"
وأشار الأديب أحمد راشد البطل أمين عام الملتقي لهذا العام عن تقدم الأمانة العامة بالشكر والتقديم للجنة التحكيم والتي ضمن نخبة متميزة من كبار النقاد في مجال المسرح وهم الكاتب درويش الأسيوطي والمخرج عادل بركات والأديب والناقد محمود حامد والناقد والمخرج صلاح فرغلي مضيفاً أن هنالك اختلافا في كل عام وتنافس أشد فبينما تربعت فرقة أناكوندا بمحافظة قنا علي جوائز العام الماضي جاءت هذا العام فرقة صلاح حامد بمحافظة الفيوم لتحصد 7 جوائز من جوائز المهرجان وتحتل بذلك صدارة الفرق المسرحية علي مستوي الصعيد منوها أن التنافس بطبيعة الحال وظهور أفكار جديدة وجهود خاصة هي حال تطور مسرح الصعيد بحيث أصبح لدينا أكثر من فرقة لها قوة منافسة دولية وليس علي مستوي الإقليم مراهنا أن الفرق الفائزة عموما لديها القدرة علي حصد جوائز علي المستوي القومي أو العربي خاصة وما تمتلكه من مواهب وقدرات خاصة سواء في التأليف أو الإخراج أو التمثيل وغيرها ولا ينقصها سوي نقص الإمكانيات المادية بطبيعة الحال حتي أن أحد العروض الفائزة كانت أدواته بسيطة للغاية وأعتمد علي إبتكار حالة خاصة من الديكور باستخدام الصحف والورق ليصنع منها خلفية أكثر من رائعة ومن بينها أجساد البشر ليمثل بذلك علي دلالة زمنية وصراعية عبقرية.
 
 

أختيار بالإجماع .. الشاعر الكبير سعد عبد الرحمن رئيسا لملتقي الصعيد الثقافي القادم وسعد يرحب بذلك


أعلنت الأمانة العامة لملتقي الصعيد الثقافي وجمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين الثقافية عن إتفاق وإجماع أعضائها والمثقفين علي إختيار الشاعر الكبير سعد عبد الرحمن رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة لرئاسة ملتقي الصعيد الثقافي الثاني للدورة القادمة وذلك لكونه نموذجا مشرف من أبناء الصعيد فضلا عن تاريخه الثقافي المشرف والذي ساهم من خلاله بدعم أهداف التغيير الثوري عبر نشاط فاعل للحركة الثقافية والتفاعل مع جميع مكوناتها المستقلة وكذلك تنوع سلاسل الهيئة ومضاعفة أعداد إصداراتها وقوة عناوينها بشكل منافس لمختلف دور النشر الكبري سواء الحكومية أو الخاصة 
أوضح محمود عبد الحميد مدير جمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين الثقافية أن ملتقي العام القادم سيترأسه الشاعر سعد عبد الرحمن والذي رحب بشدة بإختياره وأعرب عن إعتزازه بالجمعية ودورها الثقافي منوها أن الملتقي القادم سوف يتضمن أكثر من 13 نشاط ومجال إبداعي ما بين مؤتمر بحثي ومهرجان للمسرح ومهرجان للسينما ومهرجانات لمختلف أنواع الفنون بما فيها الفنون الشعبية والموسيقية والتشكيلية هذا بجانب معارض الكتب والمقاهي الثقافية والندوات والأمسيات الشعرية والقصصية بجانب الجلسات النقدية والمسابقات البحثية والعامة.
يذكر أن الشاعر سعد عبد الرحمن أحمد عمر من مواليد 1954 بقرية نجع سبع بمركز أسيوط لأصول عائلة من مركز البلينا بمحافظة سوهاج وهو من خريجي الآداب والتربية بجامعة أسيوط بالعام 1979 وشغل عقبها بنجاح وتميز العديد من الوظائف العامة منها رئاسة الثقافة العامة بفرع ثقافة أسيوط وأمينا عاما لأقليم وسط وجنوب الصعيد الثقافي ثم مديرا للثقافة العامة بقصور الثقافة وتلاها رئاسة الإدارة المركزية للشئون الثقافية ثم مشرفا علي الإدارة المركزية للدراسات والبحوث والتي تلاها تكليفه برئاسة الهيئة العامة لقصور الثقافة، وللشاعر سعد عبد الرحمن نشاط أدبي وثقافي معروف فهو عضو اتحاد كتاب مصر وأحد شعراء معجم البابطين للشعراء العرب وأمين عام مؤتمر أدباء مصر بدورته العشرين، وعضو أمانة مؤتمر أدباء مصر لعدة دورات متتالية وعضو المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وممثلا لوزارة الثقافة في مؤسسة الثقافة العمالية وممثلا لهيئة قصور الثقافة في لجنة الثقافة العلمية بالمجلس الأعلي للثقافة وترأس تحرير سلسلة الأعمال الكاملة بالهيئة ورئيس مجلس إدارة جمعية رواد قصر ثقافة وأشرف علي تنفيذ وتخطيط أكثر من خمسين فاعلية ثقافية كما حصد العديد من الجوائز منها جائزة يوسف السباعي في القصة القصيرة بعام 1975 وجائزة عيد الفن والثقافة الأول في عام 1979 وجائزة أفضل دراسة نقدية فضلا عن ذلك للشاعر سعد عبد الرحمن العديد من الإصدارات منها 3 دواويين شعر بعناوين "حدائق الجمر" و"النفخ في الرماد" و"المجد للشهداء، وكتاب بحثي بعنوان "التعليم المصري في نصف قرن"، وله عدة أعمال مخطوطة منها "نزيف الكمان" و"إشكالية المنهج في علم الأدب" و"مقالات متنوعة" و"وصف القصور في شعر البحتري"، كما له العديد من الكتب التي أعدها وقدم لها تتجاوز عشرون إصدار متنوع بين أعمال فكرية وبحثية ومجالات التاريخ والاجتماع وفضلا عن الآداب والشعر.
 
 

الأحد، 23 مارس 2014

المؤسسة الثقافية تنفذ ورش في تأليف ارتجال وتمثيل الدراما السويسرية بأسيوط

المؤسسة الثقافية تنفذ ورش في تأليف ارتجال وتمثيل الدراما السويسرية بأسيوط 

أسيوط / 

تنظم المؤسسة الثقافية السويسرية بروهلفتسيا ورش عمل حول تأليف وترجمة وإخراج وتمثيل النصوص السويسرية فضلا عن كيفية تمصير نص أجنبي وذلك بمشاركة المدربة المخرجة عبير علي والدكتور خالد رسلان صرح بذلك الأديب شعبان المنفلوطي مشرف نشاط المسرح بمركز أحمد بهاء الدين الثقافي وقال أن المؤسسة الثقافية السويسرية أبدت رغبتها في تنفيذ ورش ارتجال ودارماتورج علي النصوص السويسرية فضلا عن كيفية تمصير النص الأجنبي وذلك عبر ورش عمل ستقام خلال الفترة من 30 مارس وحتي 1 أبريل وضمن أعمال ملتقي الصعيد الثقافي الثاني الذي تنظمه جمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين بشراكة كاملة مع المؤسسة الثقافية السويسرية وبرعاية ودعم الهيئة العامة لقصور الثقافة والهيئة القبطية الإنجيلية ومحافظة أسيوط.
أوضحت جاسمين محمد مهني منسق ورش العمل بالمركز الثقافي أن ورش العمل يديرها الكاتب حسام الدين عبد العزيز ومحمود عيد ويساعدهما وردة عنتر ومن المقرر تنفيذ جميع الورش خلال الفترة الصباحية للملتقي بصفة يومية وذلك بقاعات التذوق بقصر ثقافة مدينة أسيوط بميدان البنوك، وأشارت جاسمين أن المؤسسة الثقافية السويسرية ستقدم منحتها التدريبية لعدد 12 شاب وفتاة من أبناء الصعيد يتدربون علي نص مسرحي بعنوان " إثبات العكس" وهو من تأليف أوليفيه شاشياري بالعام 2002 وترجمته منحة البطراوي 
 
.

امسيات شعرية


مشكلات تمويل العمل الثقافي -قراءات قصصية


السفير السويسري يفتتح أعمال ملتقي الصعيد الثقافي الثاني بأسيوط



يفتتح السفير ماركوس ليتنر سفير سويسرا بمصر أعمال ملتقي الصعيد الثقافي بأسيوط بمشاركة اللواء ابراهيم حماد محافظ أسيوط والشاعر سعد عبد الرحمن رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة والدكتور زياد بهاء الدين أمين صندوق جمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين الثقافية والدكتور أندريه زكي مدير الهيئة القبطية الانجيلية للخدمات الاجتماعية والدكتورة هبة شريف رئيس المكتب الاقليمي للمؤسسة الثقافية السويسرية بروهلفتسيا وذلك يوم الأحد 30 مارس الجاري 
وأوضح محمود عبد الحميد مدير عام جمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين الثقافية أن الجمعية تلقت تأكيدا بمشاركة السفير في افتتاح الملتقي خصوصا مع اهتمام المؤسسة الثقافية السويسرية بروهلفتسيا بالقاهرة بالتواصل الحضاري ومشاركة أبناء الصعيد في كيفية تلاقي وتأثير الابداع الجاد في تغيير الواقع الانساني والتنموي منوها ومشيدا في ذات الصدد بدور المؤسسة الثقافية السويسرية في تمويل مهرجان المسرح لهذا العام وشراكتها للجمعية لهذا الملتقي فضلا عن دعم ورعاية الهيئة العامة لقصور الثقافة ومحافظة أسيوط والهيئة القبطية الانجيلية للخدمات الاجتماعية للملتقي هذا العام.

الجمعة، 21 مارس 2014

برنامج فعاليات ملتقي الصعيد الثقافي الثاني


جدول عروض مهرجان احمد بهاء الدين المسرحي الثاني


المقهي الثقافي


اعضاء لجنة التحكيم بالمهرجان


ورشة الترجمة والتأليف بمهرجان أحمد بهاء الدين المسرحى



ورشة اعداد الممثل بمهرجان أحمد بهاء الدين المسرحى


معرض اطفال مركز احمد بهاء الدين "فن تشغيلي" "اشغال يدوية "

معرض اطفال مركز احمد بهاء الدين "فن تشغيلي" "اشغال يدوية "  بقصر ثقافة اسيوط الافتتاح الساعة 2 ظهرا  30 مارس يسعدنا حضوركم ..

عرض 9 مسرحيات في ملتقى الصعيد الثقافي

يُنظم مهرجان أحمد بهاء الدين المسرحي الثاني المقام ضمن فعاليات ملتقى الصعيد الثقافي الثاني في الفترة من صباح الأحد 30 مارس وحتى مساء الأربعاء 2 أبريل المقبل.

ويقول الكاتب شعبان المنفلوطي، أحد منظمي المهرجان، نبحث هذا العام عن المبدعين من شباب المخرجين الذين لديهم طاقات واعدة ويحملون رؤى جديدة تساهم
 في ترسيخ قيم العدل والمساواة والحرية ولدى هؤلاء الشباب تطلعات نحو المستقبل نستنتجها من أعمالهم وهذا ينطبق على جميع الشباب من ممثلين ومؤلفين.

وأضاف «المنفلوطي»، بدأت لجان المشاهدة في التحرك لمشاهدة العروض في مواقعها من الفيوم إلى أسوانوالتي بلغت 17 عرضا مسرحيا من 6 محافظات تم ترشيح 9 عروض مسرحية من 6 محافظات وستتم استضافة جميع الفرق المسرحية لمدة 3 أيام هي عمر المهرجان وتوفير الانتقالات وتوفير جزء من الإعاشة وتنفيذ ورش في فن التمثيل وأوضاع الجسد خلال أيام المهرجان يحاضر فيها الناقد خالد رسلان.

كما سيتم عقد ورش في الترجمة المسرحية والتأليف يحاضر فيها مدربون من المركز السويسري وسيتم تحريك 4 عروض مسرحية أثناء فترة المهرجان للعرض في القرى والنجوع بمحافظة أسيوط.

جدير بالذكر أن لجنة المشاهدة تتألف من «الكاتب شعبان المنفلوطي، المخرج أسامة عبد الرؤوف، المخرج خالد أبو ضيف، الكاتب أحمد أبو خنيجر، ولجنة تحكيم المهرجان تتكون من المخرج عادل بركات، المخرج صلاح فرغلي، الكاتب محمود حامد وضيف شرف المهرجان الكاتب المسرحي والشاعر درويش الأسيوطي».

 

ورشة اعداد الممثل بمهرجان أحمد بهاء الدين المسرحى


ورشة الترجمة والتأليف بمهرجان أحمد بهاء الدين المسرحى


استمارة تطوع بالتنظيم في ملتقي الصعيد الثقافي

استمارة تطوع بالتنظيم في ملتقي الصعيد الثقافي .... اللي حابب يشارك يملأ الاستماره ويبعتها ع الميل ده 
greatlife_2010@yahoo.com




إصدارات 30 دار نشر في معرض كتاب “الصعيد الثقافي”

أعلنت أمانة ملتقى الصعيد الثقافي إقامتها لمعرض كتاب يضم إصدارات 30 دار نشر مصرية وعربية بخصم يتراوح بين 10 إلى 20%، وذلك في إطار تنفيذ فعاليات دورة هذا العام من 30 مارس وحتى 2 أبريل بمقر قصر ثقافة أسيوط صرح بذلك محمود عبد الحميد مدير عام جمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين المنظمة للملتقى بشراكة مع المؤسسة الثقافية السويسرية ورعاية ودعم محافظة أسيوط والهيئة العامة لقصور الثقافة والهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية.
وأوضح الشاعر مصطفي كمال رئيس مكتبة ومضة بأسيوط والمشرف العام علي معرض الكتاب أنه سيضم أهم إصدارات الكتب خلال العام الحالي والماضي منوها عن تقديم أفكار وعروض متميزة سيتم الإعلان عنها خلال أيام لتشجيع وتأصيل عادة القراءة بين أفراد الأسرة خاصة وأهميتها في تشكيل الوعي والمعرفة والتي يعتبر الكتاب وسيظل مادتها الرئيسية والأولي مشيرا كذلك إلي تلقيه ومنذ أسابيع وخلال الفترة الحالية لمختلف رغبات الجمهور العام في اقتناء كتب حديثة ونادرة بعينها لإتاحتها لهم في أسيوط وذلك بالتعاون مع مختلف دور النشر المصرية بالقاهرة والإسكندرية وفي ذلك قصد إتاحة مختلف الإصدارات لأبناء الأقاليم البعيدة في الصعيد وإزالة حاجز المسافات الطويلة.
جدير بالذكر أن المعرض سيقام بمقر ثقافة مدينة أسيوط التابع للهيئة العامة لقصور الثقافة في إطار شراكتها لفعاليات ملتقى الصعيد الثقافي واهتمام رئيس الهيئة بمتابعة وحضور أنشطته والاحتفاء بالمبدعين الفائزين وسيتضمن المعرض مختلف إصدارات دور النشر الحكومية الرسمية بالإضافة لدور النشر الخاصة الكبرى المصرية والعربية.

إصدارات 30 دار نشر في معرض كتاب “الصعيد الثقافي”


صور تتحدث عن نفسها ف ثورة 25 يناير


ملتقي الصعيد الثقافي الثانى


30 مارس إللي 2 إبريل 2014 بأسيوط
تنعقد الدورة الثانية من ملتقى الصعيد الثقافى بعد نجاح دورته الأولى فى العام
الماضى، والتأكد من قيمته وجدواه وإجماع شباب مثقفى الصعيد من حوله، حيث أصبح
يمثل ملتقي الصعيد الثقافي حالة ثقافية لمبدعي وفناني الصعيد يلتفون حولها كل عام
يلتقون ويتباحثون ويتناقشون ويعرضون إبداعاتهم في فنون المسرح والآداب والفنون
التشكيلية .
يلتقى شباب محافظات الصعيد فى حوار ثقافى فنى مفتوح إنطلاقاً
من مركز أحمد بهاء الدين الثقافى بقرية الدوير مروراً بقرى ومراكز وميادين
محافظة أسيوط حول الأداب والموسيقى والكورال والفنون الشعبية والتشكيلية
ومعارض الكتاب والفنون والأشغال اليدوية والتصوير الفوتوغرافى ومهرجان
الأفلام القصيرة ومهرجان مسرح الصعيد الثانى وفيه عشرة عروض مسرحية
من فرق مستقله بمحافظات الصعيد المختلفة، كما يجمعهم الحوار الثقافى
الإبداعى فى الجلسات البحثية وفى ورش العمل الثقافية المختلفة على مدار أربعة
آيام تمثل بحق ملتقى الصعيد الثقافى.
نسعد دائماً بإطلالتكم علينا وتشريفكم لنا ومشاركتكم معنا.
جمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين الثقافية

الخميس، 20 مارس 2014

دور الشباب فى تنمية المجتمع

إسماعيل العيدي   


إن الشباب هم عماد كل أمـة وأساسهـا، فهم قادة سفينة المجتمع نحو التقدم والتطـور، ونبض الحيـاة في عروق الوطـن، ونبراس الأمل المضيء، وبسمة المستقبل المنيرة، وأداة فعالـة للبناء والتنميـة..وحينما يغيب دور الشباب عن ساحـة المجتمع أو يُساء ممارسته، تتسارع إلى الأمة بوادر الركود و تعبث بهـا أيادي الإنحطاط وتتوقف عجلة التقدم.
و للشباب القدرة والقوة والطاقـة والحيوية تؤهلهم إلى أن يعطوا من أعمالهم وجهودهم وعزمهم وصبرهم ثمرات ناضجـة للأمـة إذا ما ساروا على الطريق الصحيح المرسوم في اتجاه التنمية والتقدم، واستغلوا نشاطهم لما فيه منفعـة لهم ولغيرهم خدمـة للوطـن والوطنيـة.  
وأدوار الشباب على مر التاريخ كثيـرة جدا لا يسَع لها المجال لذكرهـا، وتبقـى هي تلك الأدوار التي يسطّر بهـا الكتّاب - في تأريخهم لمسيرة الأمم والدول وازدهارها وتقدمها، بمداد العز والإفتخار، سطورهم على صفحات التاريخ .
لكن حينما نتأمل حالة هـذا المجتمع المزريـة ونحاول أن نرصد نشاط شبابه عن كثب، نجده منصرف إلى ما يهدم دعائم هذا الوطن بدل بنائها و إقامتها؛ إذ يختفي حس المسؤوليـة وينعدم الواجب وتغيب التضحيـة وراء ستائر العبث والإستهتار واللامبالاة، فلا يبقـى إلا الدور السلبيـي الذي أصبح يلعبه جل الشباب إذا لم نقل كلهـم استثناءً لفئـة قليلـة جدا.
ومنافذ اللهو ومعاقل الفساد وأوكار الـشر  ومواطن الكسل ومكامـن الخمول التي تستهوي الشباب وتقضي على دوره الإيجابي في المجتمع كثيـرة ومتعددة، وليس هناك أكثر من سبل الشيطـان ومغاويه في الحيـاة، وليس أسهل من الوقوع في شركهـا حينما تنقاد النفس مع شراع الشهوات والملذات المستهوية.
وبناء على ذلك، فليس غريبـا أن نجد فئات واسعـة من الشباب في عمـر الزهور يقتلون وقتهـم فيما لا طائل من ورائه؛ جلوسا في مقاهي المدينـة طيلـة اليوم كالعجزة راصدين كل غاد وراح، أو رابضين أمام أبواب الإعداديات والثانويات يتصيدون تلميذات المدارس للتحرش بهن ومضايقتهن، وفي أحسن الأحوال يمكثون في بيوتهم نائمين إلى ساعات متأخرة جدا من النهار أو جالسين إلى القنوات الفضائية التافهـة، يشاهدون تلك البرامج التي تساهم في انحلالهم الأخلاقـي و فساد تفكيرهم وتعتيم عقولهم ووعيهم، أو في أعمال أخرى تافهـة يملأون بها فراغهم، ضاربين بقيمـة الوقت في هذا الزمان عرض الحائط.
ونحـن نعرف جيدا أننا إذا أقمنا مقارنـة بسيطـة بين شباب زمان وشباب هذا العصـر، سنجد الفرق واسعـا و شاسعـا؛ فشتان بين الثرى والثريا، شتان بين الشباب الذي كان يهبّ باكرا من نومـه للعمل والكد بدافع الإحساس بالمسؤولية الحقـة، والذي كان يرهق من أمره عسرا سعيا وراء العلم والمعرفـة، قاطعـا إليها عشرات الكيليمترات مشيا على الأقدام بلا وسيلـة نقل أو شيء آخـر، وبين هـذا الشباب الذي يقوم من مضجعـه وقت انتصاف النهـار -إذا لم يسترسل  في نومه إلى المساء- ليجد كل شيء جاهـز، قبل أن يخرج من منزله متجهـا صوب عبثه واستهتاره ليقتل ما تبقى له من وقـت في يومـه المقتول أصلا!
ولتفادي كل هـذه الأدوار السلبية التي يقوم بهـا الشباب في المجتمـع، لازم أن تسعى كل العناصر المسؤولة في هذا الوطن والجهات النافذة ذات السلطـة والتدبير والتسيير ، إلى خلـق أساليب وآليات تؤدي إلى استثمار طاقـة الشباب وقوتهم فيما يرجـى نفعـه وفائدته من فرص للعمل والشغـل لامتصاص أكبر قدر من البطالـة التي باتت تنخر العمود الفقري للمجتمع وتهدد أكثر أفراده حيوية بالضياع والفقر والتشرد، وخلق أنشطـة رياضية وتعليمية وثقافيـة وفنية واجتماعيـة..إلخ؛ للنهوض بهذه الفئـة الشابـة والرفع من مستواها ومعنوياتهـا بدل إهماهـا والتخلي عنها في عتمة زوايا الضياع.
وفـي الأخير فإن اعتزاز أي أمـة بنفسهـا هو اعتزازها بالشباب أولا؛ الدعائم القوية والمتينـة التي تسطيع أن تبني بها صروح أمجادهـا حاضرا ومستقبلا كي تبقـى صامـدةً أمام رياح الزمان التي لا تبقي ولا تضر، وكي يبقى عزها ورقـة خالـدة بين طيات كتاب التاريـخ، تُذكّـر الأمم الأخرى بما وصلـت إليه بفضل قلبها النابض الذي هو أولا وأخيرا الشباب.. لذا حريّ بهـا أن تولي أهميـة قصوى لهذا القلب قبل أن يخفـت نبضـه أو يُفقد.

الشباب ثروة بشرية




محمود القوصي
الشباب هى فئة من المجتمع تشكل جزء كبير من الشعب المصري في الوقت الحالي ، وتمثل أهمية كبرى لمستقبل مصر و حاضرها أيضاً ، فالشباب الحالي هو من سيقود أرض الكنانة فيما بعد ، ويواصل طريق بناء وتعمير مصر - الذي بدأه أجدادنا عبر ماضينا السحيق - بعد سنوات ليست ببعيدة ، لذا علينا أن ننتبه لتلك القوى الشبابية و الثروة البشرية ، و نضعها في موضعها الصحيح و ننزلها منزلها السليم ؛ حتى تستخدم و توظف في أحسن و أكمل صورها في سبيل خدمة هذا البلد العريق و الدفع بعجلة التنمية و التطوير نحو الأمام .
و الشباب هو مصطلحٌ يطلق على مرحلة من عمر الإنسان ، تعتبر – بل هى في الواقع - ذروة القوة وأوج الحيوية والنشاط بين جميع مراحل العمر التي يمر بها البشر في حياتهم ، والشباب في علم الاجتماع هي تلك الفترة العمرية ما بين الطفولة والبلوغ ، وتوصف بأنها فترة من النمو البدني والجسماني والنفسي و الاجتماعي من سن البلوغ إلى مرحلة النضج .
و تعتبر مرحلة الشباب من أهم المراحل التي يمر بها الفرد ، حيث تبدأ شخصية الإنسان بالتبلور و الظهور ، وتنضج معالمها من خلال ما يكتسبه الفرد من مهارات ومعارف عديدة تشكل فكره و ثقافته ، و تتطبع بطابع ما يحيط به من تأثيرات مادية وفكرية و سيكولوجية ، و تظهر شخصية الفرد خلال هذه المرحلة أيضاً من خلال النضوج الجسماني والعقلي ، حيث يكتمل نمو جسد الإنسان في شبابه ، و قد حددت بسن 21 في الذكور و 18 في الإناث ، ولا نغفل عن العلاقات الاجتماعية التي يستطيع الفرد صياغتها و تكوينها ضمن اختياره الحر و ذلك حسب الوضع السيكولوجي لهذا الفرد من حيث الانتشار أو التوسط أو الانطواء ، و مرحلة الشباب هى مرحلة التطلع إلى المستقبل بطموحات عريضة وكبيرة ، فغالباً ما نرى فيها الحماسة الجامحة و الرغبة الملحة لتحقيق الآمال و الطموحات في أقصر وقت ممكن ، أما عن الفترة العمرية التي تشغلها مرحلة الشباب ، فقد حددت منظمة الأمم المتحدة فئة الشباب بأنهم أولئك الأفراد الذين تتراوح أعمارهم ما بين (15-24) سنة ً .
و قوة الشباب المصري هي قوة كبيرة ، ينبغي تقدير حجمها و وزنها في المجتمع المصري ، فالأمة التي تقل فيها نسبة الشباب تقل إنتاجيتها و يتراجع دخلها ، لذلك تعد نسبة الشباب من مقاييس القدرة التنموية للدول ؛ لأن الأيدي العاملة تكون في أقصى طاقتها في فترة الشباب ، فهذا العالم قائم في الأساس على قوة الشباب و طاقتهم و كفاءتهم ، و قد قال (روبرت كيندي) ذات مرة في إحدى جامعات (كيب تاون) بجنوب إفريقيا في ستينيات القرن الماضي : " هذا العالم يتطلب كفاءات الشباب ، لا وقت للحياة ، ولكنها حالة ذهنية ، إتجاه إلى المستقبل ، وميزة للتخيل ، وانتصار للشجاعة على الجبن ، والرغبة في المغامرة على هدوء الحياة " ، ونجد في كلامه أنه قد ربط المستقبل بكفائة الشباب ، و هذا ينبهنا بأهمية إعداد فئة الشباب إعداداً جيداً ، و تزويدهم بالعلم و التدريب الكافي لحصولهم على الكفاءة المرجوة منهم في شق طريق الأمم نحو المستقبل .
و الشباب المصري ثروة بشرية قومية يجب علينا أن نوليها الكثير من الاهتمام والدعم والتوجيه ؛ حتى نحسن استغلالها ، ونستخدمها الاستخدام الأمثل ، فالشباب في حاجة فعلية لمن يأخذ بأيديهم و ينمي قدراتهم و مهاراتهم و يشجعهم على العمل الدءوب و الإنتاج المستمر ، والحكومة المصرية تولي بالفعل اهتمام واضح و جلي للشباب و تكرث كثيراً من جهودها و طاقتها للنهوض بشباب مصر ، لكننا إذا أردنا مستقبل باهر و مزدهر لمصر و الشعب المصري ، فيجب علينا أن نفتح المزيد من القنوات و السبل التي ينفذ منها الشباب إلى أبواب الحضارة و التقدم ، فمن خلال التعليم المتميز نستطيع أن نبني جيلا ً قادراً واعياً بما يدور حوله في العالم ، و ذلك لا يتأتي إلا بالمناهج التي تحث على الإبداع لا على الحفظ و التفريغ بنظام (صب وكب) – كما يقول العامة - ، و كذلك بطرق التدريس الفعالة و تكنولوجيا التعليم المتطورة ، و هناك قناة أخرى لا يجوز أن نغفل عنها و هى الإعلام ، فالإعلام الهادف البناء يقود الشباب للطريق الصحيح و يوسع آفاق تفكيرهم و يبعدهم عن الانحراف و التطرف ، و لا ننسى المجلس القومي للشباب و وزارة الثقافة ، فدورهما حيوي للغاية ، فإبراز المواهب و القدرات و تنميتها من خلال الأنشطة الثقافية و العلمية – بالتأكيد – له أفضل الأثر على شبابنا ، و يقودهم نحو المستقبل المنير .



الشباب والمجتمع المدني.. نحو شراكة فاعلة



إلى جانب دور مؤسسات الدولة التي تأتي في مقدمة أولوياتها والتزاماتها توفير الأمن وتنمية الاقتصاد وتقليص نسب البطالة والحد من التضخم وتحسين التعليم والصحة وغيره، فإن الشراكة المجتمعية -في أطر مابات يطلق عليها بمؤسسات المجتمع المدني- مع الدولة لا يلغي دورها، بل تأتي مكملة لدورها؛ إذ يمثل دور المجتمع المدني شريكا وامتدادا لدور الدولة في مواجهة التحديات والأزمات، بل قد يكون في بعض الاحيان دوره سباقا في معالجة القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية عن الدور الذي تقوم به الدولة، وليس تكميليا.
فالدولة والمجتمع شريكان في عملية التنمية التي من أبرز عوامل نجاحها هو المورد البشري الذي يعتبر الشباب الفاعل الأول؛ لأن الشباب يشكلون الشريحة الأكبر في المجتمع ومحركه الأساسي، ومع ما تشهده مجتمعاتنا العربية المعاصرة من ثورات وتحولات سياسية ، كان الشباب المحرك الأول كقوة جديدة فاعلة ومؤثرة في الخريطة السياسية على ممارسات الحكومات، فإن تلك القوة تضعنا أمام رهانات متعددة تستدعي التفكير في ضرورة إشراك الشباب في عملية التنمية والنهوض بالوطن ومكانته.
إن إبراز خصوصية العلاقة بين موقع الشباب ضمن مؤسسات المجتمع المدني والتنمية تبرز من أهمية دور تلك المؤسسات في تأهيل القيادات الشابة في شتى المجالات، وإذكاء الشعور بالانتماء الوطني، وإرساء قيم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، ومن ثم التمكين في إدماجهم في مسارات التنمية الشاملة.
وهنا ينبغي أن نتوقف لنتساءل عن إكراهات انخراط الشباب في قيادة المجتمع المدني والمشاركة الفاعلة في مؤسساته؛ حيث يرجع البعض أسباب ذلك إلى عوامل مرتبطة، فعقم العمل النخبوي، وشيخوخة زعاماته، وتهميش الشباب المنتج، وطغيان هاجس الوصاية المفرطة عليهم من قبل النخب، وغياب القوانين والتشريعات التي تساعد على تشكيل مؤسسات المجتمع المدني وتسّهل من فاعليتها في المجتمع، بالإضافة إلى ترسيخ فكرة تسيس المجتمع المدني وأدلجته بجانب تعزيز فكرة الانتماء الحزبي والفئوي لتكون محلّ الانتماء الوطني، لتغيب المصلحة الوطنية مقابل المصلحة الحزبية والفئوية الضيقة، بالإضافة إلى عزوف الشباب أنفسهم عن تحمل مسؤوليات العمل في المجتمع. كلها أسباب ساعدت على إكراهات انخراط الشباب في المشاركة في قيادة المجتمع.
إن الشروط الضامنة لريادة الشباب في مؤسسات المجتمع المدني تتمثل في تشجيعهم وإعطائهم الفرصة في التعبير عن تطلعاتهم وآرائهم مع أهمية زيادة انفتاح قيادات مشاريع التغيير على أفكار الشباب وطموحاتهم، والدفع بهم نحو القيام بمبادرات تنموية فاعلة مع التأكيد على ضرورة إدماجهم في مشاريع التغيير والإصلاح الوطنية إلى جانب رفع مستوى مشاركتهم في القيادة لتلك المشاريع، والعمل على استبعاد نظريات الإقصاء و التهميش لهم، وتعزيز استقلالية الانتماء والمواطنة، وأن تعيد الحكومات النظر في سرعة تشريع القوانين المؤطرة لحركة المجتمع المدني، ومن جهة أخرى فإن على الشباب هم أنفسهم أن يبادروا في اطلاق المبادرات والمشاريع، وأن يكونوا مؤثرين وفاعلين في المجتمع، ومشاركين في المشاريع التنموية المختلفة.
خلاصة القول: إن نجاح التنمية في أي وطن مرهون بانخراط الشباب بكل انتماءاتهم وشرائحهم باعتماد المنهجية الديمقراطية التشاركية، وأن أي تهميش أو إغفال لهذه القوة الجديدة الفاعلة في حاضر التنمية هو انتكاسة في مستقبلها.


كتبه: حسين أحمد زين الدين




الشباب والمجتمع المدني.. نحو شراكة فاعلة



إلى جانب دور مؤسسات الدولة التي تأتي في مقدمة أولوياتها والتزاماتها توفير الأمن وتنمية الاقتصاد وتقليص نسب البطالة والحد من التضخم وتحسين التعليم والصحة وغيره، فإن الشراكة المجتمعية -في أطر مابات يطلق عليها بمؤسسات المجتمع المدني- مع الدولة لا يلغي دورها، بل تأتي مكملة لدورها؛ إذ يمثل دور المجتمع المدني شريكا وامتدادا لدور الدولة في مواجهة التحديات والأزمات، بل قد يكون في بعض الاحيان دوره سباقا في معالجة القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية عن الدور الذي تقوم به الدولة، وليس تكميليا.
فالدولة والمجتمع شريكان في عملية التنمية التي من أبرز عوامل نجاحها هو المورد البشري الذي يعتبر الشباب الفاعل الأول؛ لأن الشباب يشكلون الشريحة الأكبر في المجتمع ومحركه الأساسي، ومع ما تشهده مجتمعاتنا العربية المعاصرة من ثورات وتحولات سياسية ، كان الشباب المحرك الأول كقوة جديدة فاعلة ومؤثرة في الخريطة السياسية على ممارسات الحكومات، فإن تلك القوة تضعنا أمام رهانات متعددة تستدعي التفكير في ضرورة إشراك الشباب في عملية التنمية والنهوض بالوطن ومكانته.
إن إبراز خصوصية العلاقة بين موقع الشباب ضمن مؤسسات المجتمع المدني والتنمية تبرز من أهمية دور تلك المؤسسات في تأهيل القيادات الشابة في شتى المجالات، وإذكاء الشعور بالانتماء الوطني، وإرساء قيم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، ومن ثم التمكين في إدماجهم في مسارات التنمية الشاملة.
وهنا ينبغي أن نتوقف لنتساءل عن إكراهات انخراط الشباب في قيادة المجتمع المدني والمشاركة الفاعلة في مؤسساته؛ حيث يرجع البعض أسباب ذلك إلى عوامل مرتبطة، فعقم العمل النخبوي، وشيخوخة زعاماته، وتهميش الشباب المنتج، وطغيان هاجس الوصاية المفرطة عليهم من قبل النخب، وغياب القوانين والتشريعات التي تساعد على تشكيل مؤسسات المجتمع المدني وتسّهل من فاعليتها في المجتمع، بالإضافة إلى ترسيخ فكرة تسيس المجتمع المدني وأدلجته بجانب تعزيز فكرة الانتماء الحزبي والفئوي لتكون محلّ الانتماء الوطني، لتغيب المصلحة الوطنية مقابل المصلحة الحزبية والفئوية الضيقة، بالإضافة إلى عزوف الشباب أنفسهم عن تحمل مسؤوليات العمل في المجتمع. كلها أسباب ساعدت على إكراهات انخراط الشباب في المشاركة في قيادة المجتمع.
إن الشروط الضامنة لريادة الشباب في مؤسسات المجتمع المدني تتمثل في تشجيعهم وإعطائهم الفرصة في التعبير عن تطلعاتهم وآرائهم مع أهمية زيادة انفتاح قيادات مشاريع التغيير على أفكار الشباب وطموحاتهم، والدفع بهم نحو القيام بمبادرات تنموية فاعلة مع التأكيد على ضرورة إدماجهم في مشاريع التغيير والإصلاح الوطنية إلى جانب رفع مستوى مشاركتهم في القيادة لتلك المشاريع، والعمل على استبعاد نظريات الإقصاء و التهميش لهم، وتعزيز استقلالية الانتماء والمواطنة، وأن تعيد الحكومات النظر في سرعة تشريع القوانين المؤطرة لحركة المجتمع المدني، ومن جهة أخرى فإن على الشباب هم أنفسهم أن يبادروا في اطلاق المبادرات والمشاريع، وأن يكونوا مؤثرين وفاعلين في المجتمع، ومشاركين في المشاريع التنموية المختلفة.
خلاصة القول: إن نجاح التنمية في أي وطن مرهون بانخراط الشباب بكل انتماءاتهم وشرائحهم باعتماد المنهجية الديمقراطية التشاركية، وأن أي تهميش أو إغفال لهذه القوة الجديدة الفاعلة في حاضر التنمية هو انتكاسة في مستقبلها.


كتبه: حسين أحمد زين الدين




الشباب والمجتمع المدني.. نحو شراكة فاعلة



إلى جانب دور مؤسسات الدولة التي تأتي في مقدمة أولوياتها والتزاماتها توفير الأمن وتنمية الاقتصاد وتقليص نسب البطالة والحد من التضخم وتحسين التعليم والصحة وغيره، فإن الشراكة المجتمعية -في أطر مابات يطلق عليها بمؤسسات المجتمع المدني- مع الدولة لا يلغي دورها، بل تأتي مكملة لدورها؛ إذ يمثل دور المجتمع المدني شريكا وامتدادا لدور الدولة في مواجهة التحديات والأزمات، بل قد يكون في بعض الاحيان دوره سباقا في معالجة القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية عن الدور الذي تقوم به الدولة، وليس تكميليا.
فالدولة والمجتمع شريكان في عملية التنمية التي من أبرز عوامل نجاحها هو المورد البشري الذي يعتبر الشباب الفاعل الأول؛ لأن الشباب يشكلون الشريحة الأكبر في المجتمع ومحركه الأساسي، ومع ما تشهده مجتمعاتنا العربية المعاصرة من ثورات وتحولات سياسية ، كان الشباب المحرك الأول كقوة جديدة فاعلة ومؤثرة في الخريطة السياسية على ممارسات الحكومات، فإن تلك القوة تضعنا أمام رهانات متعددة تستدعي التفكير في ضرورة إشراك الشباب في عملية التنمية والنهوض بالوطن ومكانته.
إن إبراز خصوصية العلاقة بين موقع الشباب ضمن مؤسسات المجتمع المدني والتنمية تبرز من أهمية دور تلك المؤسسات في تأهيل القيادات الشابة في شتى المجالات، وإذكاء الشعور بالانتماء الوطني، وإرساء قيم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، ومن ثم التمكين في إدماجهم في مسارات التنمية الشاملة.
وهنا ينبغي أن نتوقف لنتساءل عن إكراهات انخراط الشباب في قيادة المجتمع المدني والمشاركة الفاعلة في مؤسساته؛ حيث يرجع البعض أسباب ذلك إلى عوامل مرتبطة، فعقم العمل النخبوي، وشيخوخة زعاماته، وتهميش الشباب المنتج، وطغيان هاجس الوصاية المفرطة عليهم من قبل النخب، وغياب القوانين والتشريعات التي تساعد على تشكيل مؤسسات المجتمع المدني وتسّهل من فاعليتها في المجتمع، بالإضافة إلى ترسيخ فكرة تسيس المجتمع المدني وأدلجته بجانب تعزيز فكرة الانتماء الحزبي والفئوي لتكون محلّ الانتماء الوطني، لتغيب المصلحة الوطنية مقابل المصلحة الحزبية والفئوية الضيقة، بالإضافة إلى عزوف الشباب أنفسهم عن تحمل مسؤوليات العمل في المجتمع. كلها أسباب ساعدت على إكراهات انخراط الشباب في المشاركة في قيادة المجتمع.
إن الشروط الضامنة لريادة الشباب في مؤسسات المجتمع المدني تتمثل في تشجيعهم وإعطائهم الفرصة في التعبير عن تطلعاتهم وآرائهم مع أهمية زيادة انفتاح قيادات مشاريع التغيير على أفكار الشباب وطموحاتهم، والدفع بهم نحو القيام بمبادرات تنموية فاعلة مع التأكيد على ضرورة إدماجهم في مشاريع التغيير والإصلاح الوطنية إلى جانب رفع مستوى مشاركتهم في القيادة لتلك المشاريع، والعمل على استبعاد نظريات الإقصاء و التهميش لهم، وتعزيز استقلالية الانتماء والمواطنة، وأن تعيد الحكومات النظر في سرعة تشريع القوانين المؤطرة لحركة المجتمع المدني، ومن جهة أخرى فإن على الشباب هم أنفسهم أن يبادروا في اطلاق المبادرات والمشاريع، وأن يكونوا مؤثرين وفاعلين في المجتمع، ومشاركين في المشاريع التنموية المختلفة.
خلاصة القول: إن نجاح التنمية في أي وطن مرهون بانخراط الشباب بكل انتماءاتهم وشرائحهم باعتماد المنهجية الديمقراطية التشاركية، وأن أي تهميش أو إغفال لهذه القوة الجديدة الفاعلة في حاضر التنمية هو انتكاسة في مستقبلها.


كتبه: حسين أحمد زين الدين




الشباب والمجتمع المدني.. نحو شراكة فاعلة



إلى جانب دور مؤسسات الدولة التي تأتي في مقدمة أولوياتها والتزاماتها توفير الأمن وتنمية الاقتصاد وتقليص نسب البطالة والحد من التضخم وتحسين التعليم والصحة وغيره، فإن الشراكة المجتمعية -في أطر مابات يطلق عليها بمؤسسات المجتمع المدني- مع الدولة لا يلغي دورها، بل تأتي مكملة لدورها؛ إذ يمثل دور المجتمع المدني شريكا وامتدادا لدور الدولة في مواجهة التحديات والأزمات، بل قد يكون في بعض الاحيان دوره سباقا في معالجة القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية عن الدور الذي تقوم به الدولة، وليس تكميليا.
فالدولة والمجتمع شريكان في عملية التنمية التي من أبرز عوامل نجاحها هو المورد البشري الذي يعتبر الشباب الفاعل الأول؛ لأن الشباب يشكلون الشريحة الأكبر في المجتمع ومحركه الأساسي، ومع ما تشهده مجتمعاتنا العربية المعاصرة من ثورات وتحولات سياسية ، كان الشباب المحرك الأول كقوة جديدة فاعلة ومؤثرة في الخريطة السياسية على ممارسات الحكومات، فإن تلك القوة تضعنا أمام رهانات متعددة تستدعي التفكير في ضرورة إشراك الشباب في عملية التنمية والنهوض بالوطن ومكانته.
إن إبراز خصوصية العلاقة بين موقع الشباب ضمن مؤسسات المجتمع المدني والتنمية تبرز من أهمية دور تلك المؤسسات في تأهيل القيادات الشابة في شتى المجالات، وإذكاء الشعور بالانتماء الوطني، وإرساء قيم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، ومن ثم التمكين في إدماجهم في مسارات التنمية الشاملة.
وهنا ينبغي أن نتوقف لنتساءل عن إكراهات انخراط الشباب في قيادة المجتمع المدني والمشاركة الفاعلة في مؤسساته؛ حيث يرجع البعض أسباب ذلك إلى عوامل مرتبطة، فعقم العمل النخبوي، وشيخوخة زعاماته، وتهميش الشباب المنتج، وطغيان هاجس الوصاية المفرطة عليهم من قبل النخب، وغياب القوانين والتشريعات التي تساعد على تشكيل مؤسسات المجتمع المدني وتسّهل من فاعليتها في المجتمع، بالإضافة إلى ترسيخ فكرة تسيس المجتمع المدني وأدلجته بجانب تعزيز فكرة الانتماء الحزبي والفئوي لتكون محلّ الانتماء الوطني، لتغيب المصلحة الوطنية مقابل المصلحة الحزبية والفئوية الضيقة، بالإضافة إلى عزوف الشباب أنفسهم عن تحمل مسؤوليات العمل في المجتمع. كلها أسباب ساعدت على إكراهات انخراط الشباب في المشاركة في قيادة المجتمع.
إن الشروط الضامنة لريادة الشباب في مؤسسات المجتمع المدني تتمثل في تشجيعهم وإعطائهم الفرصة في التعبير عن تطلعاتهم وآرائهم مع أهمية زيادة انفتاح قيادات مشاريع التغيير على أفكار الشباب وطموحاتهم، والدفع بهم نحو القيام بمبادرات تنموية فاعلة مع التأكيد على ضرورة إدماجهم في مشاريع التغيير والإصلاح الوطنية إلى جانب رفع مستوى مشاركتهم في القيادة لتلك المشاريع، والعمل على استبعاد نظريات الإقصاء و التهميش لهم، وتعزيز استقلالية الانتماء والمواطنة، وأن تعيد الحكومات النظر في سرعة تشريع القوانين المؤطرة لحركة المجتمع المدني، ومن جهة أخرى فإن على الشباب هم أنفسهم أن يبادروا في اطلاق المبادرات والمشاريع، وأن يكونوا مؤثرين وفاعلين في المجتمع، ومشاركين في المشاريع التنموية المختلفة.
خلاصة القول: إن نجاح التنمية في أي وطن مرهون بانخراط الشباب بكل انتماءاتهم وشرائحهم باعتماد المنهجية الديمقراطية التشاركية، وأن أي تهميش أو إغفال لهذه القوة الجديدة الفاعلة في حاضر التنمية هو انتكاسة في مستقبلها.


كتبه: حسين أحمد زين الدين




الشباب والثقافة _ عبد الخالق الشريف

الشباب هم قوة الأمـم في حاضـرها ومسـتقبلها، وكمـا قيل: يا معشر الشباب اعملوا! فإني رأيت العمل في الشباب هو القوة؛ فالشمس لا تملأ النهار في آخره كما تملؤه في أوَّله. هذه حقيقة نراها وكأنها تصـف لنا الإنسـان وتبيِّن أحواله وما يمر به: الشمس تبدأ أشعتها أول اليوم ضعيفة كإنسان في طفولته، فإذا انتصف اليوم اشتدت أشعتها كحال الشباب، ومع الغروب صارت كشيخ أوشك على الرحيل فضعفت أشعتها كما يضعف بنيان جسد الشيخ، ويؤكد القرآن الكريم هذا المعنى بقوله - تعالى -: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ} [الروم: ٤٥].
ولقد بيَّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهمية النشأة الصحيحة للشباب وفضلَها، فقال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله» وذكر منهم: «شاب نشأ في عبادة ربه»."رواه البخاري"

حقيقة المرحلة الشبابية:

المرحلة الشبابية هي فترة ما بين الصِّبا أو الطفولة وبين بلوغ الأشُد، وهي تتكون من المراهقة وبلوغ السعي، وهي أيضاً مرحله تحدث فيها تغيرات كثيرة، منها: البلوغ، وظهور الشخصية وتكوينها وسعي الإنسان لكي يتعامل مع المحيطين به على أنه رجل وأن يتوقفوا عن معاملته على أنه صغير، ويبدأ في هذه المرحلة السعي نحو تكوين الصداقة.
وفي هذه المرحلة تظهر تغيُّرات وقدرات كبيرة لدى الشباب: بدنية وجسدية وفكرية وسلوكية ونفسية وتديُّنية. وهذه القدرات الهائلة التي تنمو وتزداد سريعاً في فترة الشباب تتأثر كثيراً بالثقافة التي تسيطر عليها والعادات والتقاليد والبيئة التي ينمو فيها الشاب؛ لذا كان من الضرورة بمكان أن نهتم بعلاقة الشباب بالثقافة.

ما الثقافة؟

 طالما أن موضوع هذه المقـالة هـو الشـباب والثقافة فلا بد من تعريف الثقـافة حتى يمكننا تحديد المطلوب وما نهدف إليه، وفي الواقع فإن تعريف الثقافة من أعقد التعريفات، فالدكتور محمد عمارة يعرِّفها بأنها: «جماع المهارات التي تثمر عمران النفس الإنسانية وتسهم في تهذيبها وارتقائها على درب الـمُثُل والمقاصد والنماذج التي صاغتها وتصوغها العقائد والفلسفات التي يؤمن بها هذا الإنسان.

وبذلك نلاحظ اتساع دائرة مفهوم الثقافة
حتى كأنها الهواء المعرفي والسلوكي، والمهني والبيئي، والشعوري وغير الشعوري، والخلقي والاجتماعي، والمتوارث والمكتسب والتراكمي. أقول: كأنها الهواء الذي يحوي هذا كله فيستنشقه الإنسان  مع  صفاته وأوصافه الشخصية فنراه على الحال التي تظهر لنا ويمكن تقسيم الثقافة من حيث الاتساعُ فنجد أن هناك:
- ثقافة بيئية محدودة
تتميز بها كل مجموعة متقاربة من الناس يعيشون في مكان واحد.
- ثقافة عربية أو إسلامية، وهي التي تتصف بصفات عامة مستمَدة من البيئة العربية أو الإسلامية.
- ثقافة العولمة ، وهي الآخذة في الانتشار السريع وراحت تفرض نفسها نتيجة للسماء المفتوحة لنقل المعلومات والسلوكيات من خلال القنوات الفضائية والشبكة الإلكترونية، ولم تؤثر هذه الثقافة في الجانب الأخلاقي فقط بل في النمط الاقتصادي والترفيهي كذلك، ونمط الملابس في كثير من بلدان العالم.

كيف تتكون الثقافة؟

باختصار، فإن الثقافة تتكون من كل ما يحيط بالإنسان: من بيئةٍ، وأهلٍ، وسماعٍ، ورؤى، وخبرات في الحياة مندمجةٍ مع صفاته وسلوكياته؛ ولذلك فإن قدرتنا على توجيه وتنقية مدخلات الثقافة هامة جداً؛ لإيجاد السلوك الصحيح للإنسان، خاصة في زمن هذا الصراع الذي نعيش فيه.

الإسلام دين ثقافة متكاملة:

ولعلنا لا نجد ثقافة متكاملة في مجالاتها المختلفة، وحقائقها العالية، تتعامل مع أطوار الإنسان، وتراعي بيئته، وتسمو بأخلاقه، وتعالج أمراضه، وترتقي بسلوكه، وغير ذلك من أوصافٍ أخرى عالية، إلا في الإسلام؛ وذلك لخصائصَ تميَّز بها: من الربانية والشمول والواقعية والمرونة؛ فهو يتعامل مع الإنسان باعتباره روحاً ومادةً، ويشرِّع له ما يناسبه فى كل أحواله (فرداً ومجتمعاً ودولة).


الثقافة الإسلامية:

في وسط الثقافات المختلفة التي تموج في هذه الحياة الدنيا، تقف الثقافة الإسلامية شامخة الرأس في حقيقتها وواقعها؛ فهي تشتمل على الجوانب الإيمانية والتعبدية في مجال المعاملات في الحياة كلها وفي الجانب الأخلاقي؛ فمثلاً لو لم ينزل من القرآن في الجانب الأخلاقي سوى قوله - تعالى -: {إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْـمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إذَا عَاهَدتُّمْ وَلا تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [النحل:90- 91]، لكان في ذلك كفاية؛ فهي جامعةٌ لأُسس الخير: (العدل، والإحسان، وإيتاء ذي القربى، والوفاء بالعهد) محذرةٌ من جوانب الشر: (الفحشاء، والمنكر، والبغي، ونقض الأيمان). وكذلك الجانب التعبدي الذي يشتمل على الصلاة والزكاة والصوم والحج، وكذلك الدعاء والتفكر والذكر ومراقبة الله في كل الأمور: من الأنكحة والبيوع وطلب العلم... وغير ذلك.

ثم تأتي أهم الأسئلة:

- ما هو دور البيئة في ثقافة الشباب ومدى التزام هذه البيئة بالأمور الشرعية؟
- ما مدى تأثُّر شبابنا بالثقافات الواردة من الخارج من خلال السماء المفتوحة ( قنوات فضائية، إنترنت )، وكذلك من خلال الأسفار؟
- ما مدى تأثُّر شبابنا بما يستهدفه أعداء الأمة من إشاعة المخدرات وما يلحق بها؛ لهدم قوة الأمة من خلال هدم الشباب؟

إن هذه الأسئلة تعطينا صورة عامة للحال الذي نحن فيه
، ومن ثَمَّ يمكننا تحديد المستهدَف الذي نتمناه، ويترتب على ذلك وضع صورة صحيحة لأسلوب التعامل مع الشباب؛ لتحقيق الهدف السامي المرجو لأمتنا.

نظرة عامة إلى الثقافة المنتشرة في أمتنا:

إننا إذا نظرنا إلى عموم المجتمع العربي والإسلامي سنجد ثقافات وعادات وسلوكيات تنافي الإسلام في جميع المجالات. ولسنا هنا في مقام الحصر ولكن نضرب الأمثلة:

في مجال العقيدة:

نجد فـي معظـم الـدول الإسـلاميـة – إلا مـا رحـم ربي – انتشارَ ظاهـرة سـؤال المقبـورين والطـواف حــول قبـورهـم والنذر لها واعتقاد أنهم يعينون في أمر النفع وجَلْب الخير، ومثل هذه الأمور منافية لحقيقة التوحيد.

في مجال التشريع:

ترى العداء السافر للشريعة الإسلامية؛ من حيث إنها مصدر التشريع ومن حيث ما يُسَن من قوانين في معظم البلدان إلا ما رحم ربي؛ فهم يجعلون من القوانين الفرنسية أو الإنجليزية المصدر الأساسي لسنِّ القوانين، كما نرى الجرأة الشديدة في بعض البلدان مثل:
- قوانين تحريم تعدد الزوجات.
- جعل ميراث المرأة كالرجل.
- قوانين تبيح (الربا)، بل تُلزِم بها.
بالإضافة إلى الحريات الضائعة والكرامة المهدرة وغير ذلك من أمور تخالف الشريعة الإسلامية.

في مجال السلوكيات والعلاقات الاجتماعية:

 ظهرت سلوكيات لم تكن الأمة الإسلامية تعرفها من قبل، مثل: سفور النساء، والاختلاط الفاسد، وعقوق الوالدين، وزنا المحارم، وانتشار الفاحشة، والعلاقات المحرمة، وضعف صلة الأرحام، وأصبح الاحترام له علَّته المصلحية، وشكلاً لا تأثير له في النفوس، وإضاعة الوقت على المقاهي وغيرها، بل ظهر التعصب لأمور باطلة ولعل ما حدث بين مصر والجزائر بسبب لعبة كرة القدم يكشف عن مدى التعصب الجاهلي الذي أصاب أجزاءً من أمتنا.

في مجال العبادات:

قلَّ رواد المساجد، وأصبح بعض الناس - خاصة في المدن الكبرى - يجهر بالفطر في رمضان، وشحَّت أيدي الأغنياء عن مساعدة الفقراء.

في مجال المعاملات:

ظهر الكثير من المفاسد في العلاقات الأسرية، وكثر الطلاق، وسوء معاملة الآباء للأبناء (خاصة البنات)، بل بلغ أيضاً حدَّ منعِهن من الزواج من أجل مظاهر لا قيمة لها، وبعيداً عن مراعاة حاجة الفتاة إلى زوج تَسعَد معه. وهبطت روح الجهاد في الأمة، وضعف الإحساس بالمجاهدين.

وأخطر ما نراه:

غلبة الحياة المادية على المجتمع كله وعلى الشباب خاصة؛ حتى أصبح (موديل) السيارة، والموبايل أمراً أساسياً في معرفة قيمة الفرد، وصار المظهر لا المخبر هو الجاذب والهدف، وسعى المجتمع لذلك ولو على حساب كثير من القيم والمبادئ.

الصورة ليست قاتمة:

ولكن وسط هذا كله نجد أملاً في بعض القنوات الفضائية ذات التوجه الإسلامي، وانتشار الجمعيات الخيرية الإسلامية، واتساع نطاق المحجبات وغير ذلك من مظاهر التمسك بالإسلام.

قضية فلسطين:

وإذا أخذنا قضية فلسطين مقياساً لمدى ثقافة الشباب فسنجد عجباً في هذا الأمر؛ فرغم الإعلام المدوي لهذه المسألة، ورغم شدتها وشدة آلامها ترى الآتي:
- انتشار عدم المبالاة بين الشباب في أخطر قضايا الأمة، وهي فلسطين.
- معرفة الكثير من الشباب للاعبي الكرة في دولته أو غيرها أكثر من معرفته بحقائق بيت المقدس وتاريخه، وأرض فلسطين وقادتها وشهدائها.
- عدم الإيجابية أو التفاعل مع هذه القضية الخطرة.

الشباب والثقافة: مشاكل وحلول:

ولعل المدرسة أو الجامعة والمنزل ووسائل الإعلام لها دور كبير في نشر الثقافة بنوعيها: الفاسدة والصالحة، ولو قامت كل مؤسسة بدورها المطلوب، وحدَّثت من وسائلها وصارت جاذبة موجِّهة مقنعة لكان لها أثر كبير، كذلك الدولة والمنظمات العربية والإسلامية.

إننا عندما نلحظ الآثار الإيجابية الناتجة عن بعض هذه المؤسسات سوف نشعر بكثير من الأمل، خاصة مع السماء المفتوحة والعالم الذي أصبح كقرية واحدة. وأملنا كبير أن يردَّ الله مجتمعنا وشبابنا إليه رداً جميلاً.
والله من وراء القصد.
ـــــــــــــــــ