الخميس، 20 مارس 2014

حرب أهلية إنجليزية


الحرب الأهلية الإنجليزية هي سلسلة من الصراعات المسلحة والسياسية التي وقعت بين البرلمانيين والملكيين بين عامي 1642 و 1651. امتدت الحرب الأولى بين عامي 1642 و1646 والثانية بين عامي 1648 و1649. و لقد أعلنهما مؤيدو الملك تشارلز الأول ضد أنصار البرلمان، في حين شهدت الحرب الثالثة (1649-1651) القتال بين مؤيدي الملك تشارلز الثاني وأنصار البرلمان. انتهت الحرب الأهلية مع النصر البرلماني في معركة وورسستر في الثالث من ايلول / سبتمبر عام 1651.
أدت الحرب الأهلية إلى محاكمة وإعدام تشارلز الأول، ونفي نجله تشارلز الثاني، واستبدال العهد الملكي الإنجليزي في بادئ الأمر بكومنولث إنجلترا (1649-1653) وبعد ذلك بمحمية (1653-1659)، تحت السيادة الشخصية لاوليفر كرومويل. وصل احتكار كنيسة انكلترا للعبادة المسيحية في انكلترا إلى نهايته. دستوريا، أقامت هاته الحروب قاعدة غير مسبوقة بموجبها، يستحيل على الملك البريطاني أن يحكم دون الحصول على موافقة البرلمان. و لكن هذا لم يصبح راسخا إلا مع الثورة المجيدة في وقت لاحق من هذا القرن السابع عشر.
يظهر مصطلح الحرب الأهلية الإنجليزية على شكل مفرد، على الرغم من أن المؤرخين عادة ما يقسمون هاته الحرب إلى حربين أو ثلاثة حروب. وعلى الرغم من أن المصطلح يصف أحداثاً تضرب إنجلترا إلا أنها مست أيضاً اسكوتلاندا وإيرلندا. للمزيد من المعلومات طالع حروب الممالك الثلاث.
تختلف هاته الحرب عن غيرها من حيث الحافز. فبينما كانت الحروب الأهلية الأخرى تتمحور حول من يحكم، فإن هاته الحرب تمحورت حول طريقة حكم الممالك الثلاث إنجلترا واسكوتلاندا وإيرلندا.
سمت الموسوعة البريطانية عام 1911، هاته الحروب التمرد العظيم، بينما فضلت مجموعة من المؤرخين، وخصوصاً الماركسيين منهم ككريستوفر هيل (1912، 2003)، ولمدة طويلة، مصطلح الثورة الإنجليزية.


الحرب الأهلية الأولى

اندلعت الحرب الأهلية الأولى (1642-1646) بين أنصار الملك تشارلز الأول من جهة وجيش البرلمانيين والأسكتلنديين (حلفائهم الجدد) من جهة أخرى. في نفس السنة 1645 م منيت القوات الملكية بهزيمة في نيزبي. وجد تشارلز نفسه معزولا فقام في العام التالي (1646 م) بتسليم نفسه للأسكتلنديين، والذي سلموه بدورهم إلى البرلمانيين.

الحرب الأهلية الثانية

 استطاع تشارلز الأول الفرار سنة 1647 م، لتندلع الحرب الأهلية مرة ثانية، كان الملك قد أقام تحالفا جديدا مع الأسكتلنديين، في مقابل إعطائهم بعض الحريات الدينية، إلا أن قائد الثوار أوليفر كرومويل استطاع أن يحسم الموقف بصورة نهائية هذه المرة عام 1648 م. قام الأخير بعقد جلسة خاصة للبرلمان، بعد أن تم انتقاء أعضائه من بين أنصار الثوريين، أصدر حكم بإعدام الملك، لتضرب عنقه في وايتهل، بالقرب من وستمنستر عام 1649م.

كومنولث إنجلترا

 أسس أوليفر كرومويل (1599 – 1658 م) في شهر أيار من العام 1653 كومنولث إنجلترا الحر وترأسه، وما لبث أن هزم الملكيين الثاثرين والقوات الإيرلندية. بعد ذلك تم تعيين كرومويل في كانون الأول عام 1653 م حامياً للوردية الإنكليزية والاسكوتلندية والأيرلندية

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق